ابرز الموادسياحة عربيةفيديوهات

“جبل الموتى” أعجوبة وشاهد على حضارة سيوة

ترافل نت_سيوة

حلقة جديدة من حلقات ترافل نت في واحة سيوة بالصحراء الغربية حول مكان جمع بين ثلاث حضارات فى ثلاث عصور مختلفة،  قصة اليوم كانت من أعلى قمة جبل الموتى الرائعة التي كشفت أمامي الواحة كلوحة فنية بريشة فنان رائع وكأنها درب من الخيال صحراء قاحلة وفي نفس الوقت مياه وافرة وأشجار من النخيل المزينة بطرحها كحبات الذهب المصطفة بجوار بعضها البعض. في بداية الأمر لم أكن أعلم لماذا سُمي بجبل الموتى، لكن الاسم الغريب والمخيف دفعني لمعرفة وكشف أسطورة الجبل من أفواه سكان المنطقة الأصليين.

في جبل الموتى تشعر أنك تعاصر الماضي العريق والحاضر، في آن واحد تجد نفسك ذهبت إلى العصر الفرعوني حيث يدفن جثث المصريين القدماء داخل جبل الموتى والذي استخدمه الإسكندر المقدوني عندما أتى إلى مصر أيضاً كمدفن لجثث الموتى اليونانيين، وصولاً إلى حكم الروماني حتى أصبح جبل الموتى في وقتنا هذا مقبرة لمختلف العصور والحقب الزمانية التي مرت على مصر.

ويقع جبل الموتى على بعد‏2‏ كيلو متر من منطقة سيوة التابعة لمحافظة مرسي مطروح وتم اكتشافه عن طريق الصدفة عام‏1944‏ أثناء الحرب العالمية الثانية عندما لجأ أهالي سيوة للاحتماء بالجبل من الحملات الإيطالية القادمة من ليبيا فظهرت أمامهم المقابر المنقوشة برسوم فرعونية وعثروا فيها على كنوز كثيرة من الذهب والآثار ولم يكن عندهم طمع ولا جشع كما هو حال الناس الآن وإنما كان هدفهم النجاة بأرواحهم فقط، حتى أنهم أفرغوا صناديق الذهب والجثث ووضعوا فيها أغراضهم.

ويتكون جبل الموتى من تربة جيرية وصخور مخروطية الشكل ويبلغ ارتفاعه‏50‏ مترا ويعد بمثابة جبانة أثرية‏.
و‏يتميز هذا الجبل بمنظره العجيب فمن أسفله إلي أعلاه عبارة عن مقابر للموتى منحوتة علي شكل خلية نحل من الحجر علي هيئة صفوف منتظمة ومتتالية بشكل هندسي يشبه شكل الواحة القديمة‏.‏ يرجع تاريخ هذه الجبانة الأثرية إلي الأسرة الـ-26‏ ويمتد للعصر البطلمي والروماني‏,‏ وتجمع هذه المقابر في تصميمها بين الفن المصري القديم والفن اليوناني ونشأ هذا الاندماج نتيجة اختلاط الثقافات‏.‏
بعض هذه المقابر توجد علي عمق كبير وكل مقبرة عبارة عن دهليز بشكل مستطيل ينتهي إلي فناء واسع مربع وهذا الفناء يتفرع منه مجموعة فتحات مخصصة لوضع الموتى‏.

‏ومن أجمل المقابر الموجودة مقبرة سي أمون وهي تنتمي إلي أخد الأثرياء الإغريق والذي كان يتبع الديانة المصرية القديمة‏.‏ وعاش بسيوة ودفن فيها طبقا لتلك الديانة وتم الحفاظ علي تلك المقبرة بشكل جيد‏.‏

وتتمتع هذه المقبرة بمجموعة من النقوش البارزة وتضم رسما يمثل الآلهة نات وهي واقفة تحت شجرة الجميز‏.‏ثم مقبرة أخري أطلق عليها اسم مقبرة التمساح وسميت بهذا الاسم نسبة للرسوم المنقوشة عليها وهي عبارة عن شكل تمساح أصفر اللون يمثل الإله سوبيك وتمثل هذه المقبرة هيكلا أشبه بكهف مكون من ثلاث حجرات ولم يتم التعرف علي صاحب هذه المقبرة حتى الآن‏.‏

ومقبرة أخري تسمي ثيبر باثوت وهي مزينة برسومات ونقوش ساحرة مصبوغة باللون الأحمر الذي يغلب علي الأواني الفخارية المستخدمة في سيوة حتى الآن ويرقد في تلك المقبرة تابوت حجري موضوع علي أرضية غرفة الدفن‏.

‏وبالصعود إلي أعلي الجبل يمكن مشاهدة مناظر رائعة الجمال والجاذبية لواحة سيوة التي شكلت في مجملها العديد والعديد من معالم وكنوز الصحراء الكبرى.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Languages - لغات »
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock