أقلام ترافلابرز الموادسلايدر الرئيسية

محمد قدري يكتب عن منزل “القاياتي”

على بعد أمتار على اليمين داخل باب زويلة.. يقع منزل الشيخ مصطفى القاياتي خطيب ثورة 1919 (تعود أصوله إلى قرية القايات- مركز العدوة- المنيا) وهو الشيخ الذي كان يتبادل الخطب الحماسية مع القس سرجيوس في الأزهر الشريف والكنيسة المرقصية بكلوت بك (صاحبا المشهد الشهير لشيخ يخطب في الكنيسة وقس يخطب في الأزهر) واللذان تم اعتقالهما ونفيهما بعيدا عن القاهرة إلى معسكر الجيش الإنجليزي في رفح لمدة أربع شهور قبل الإفراج عنهما بوساطة النقراشي.

المنزل مسجل كأثر برقم 368 بمسمى منزل اللألايلى والقاياتى.. وقد أنشأه في الأصل الأمير سليمان أغا ططر القسطنبولى عام 1232هـ 1816م .وكان الباني الأول للمنزل سليمان أغا ” ططرا ” أى (سفيرا) لمحمد على باشا والقسطنبول ولاية بالأناضول وقد توفى سليمان أغا عام 1261هـ / 1845م.

وبعد وفاته تتابعت ملكية المنزل الى ان وصلت الى حليمة بنت الشيخ عبدالجواد بن عبداللطيف القاياتى المتوفى عام 1287هـ / 1870م .. والشيخ عبد اللطيف القاياتي المذكور له مسجد أثرى في قرية العدوة بالمنيا باق حتى الآن.

جعلت حليمة الشيخ محمد القاياتى ناظرا ومباشرا على المنزل المذكور ، وصار منزل القاياتى فى عهد كبيرهم حسن القاياتى صالون أدبى وملتقى للعلماء والمثقفين .وكان مسطح المنزل يبلغ 517 مترا وقد تم إزالة اجزاء كبيرة منه للمنفعة العامة وهى الواجهة الرئيسية المطلة على الدرب الأحمر وأبقيت على الواجهة الحالية بالصورة داخل عطفة الحمام .

وقد سكن هذا المنزل خلال القرن التاسع عشر كذلك الأخوان محمد وأحمد عبد الجواد القاياتي وكانا من علماء الأزهر الشريف الذين شاركوا في أحداث الثورة العرابية وقد تم القبض عليهما ونفيهما إلى بيروت.

يمتد نسب الشيخ مصطفى القاياتي إلى الشيخ شمس الدين القاياتي قاضي قضاة مصر عام 1398 م.  خلفا للإمام ابن حجر العسقلاني في العصر المملوكي… وكذلك نسبه فيما بعد إلى الشيخ عبد اللطيف القاياتي والذى يقال أن نسبه يمتد للصحابي أبو هريرة  رضي الله عنه وقد قاد الشيخ عبد اللطيف عام 1798 م. المقاومة ضد الحملة الفرنسية في الصعيد الأوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Languages - لغات »

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock