السياحة المصرية

لم يتبقي منها إلا غرفة.. المدرسة الظاهرية بشارع المعز      

 

قد لا يعرف الكثيرون عن المدرسة الظاهرية أي شيء، رغم أنها أحد أهم معالم شارع المعز في القاهرة الفاطمية، ما زالت تقف شاهدة علي عظمة عصر الدولة المملوكية.

حيث تقع المدرسة في شارع المعز لدين الله بين القصرين، وتعرف باسم المدرسة الظاهرية، أمر بإنشائها ملك مصر مؤسس دولة المماليك الثانية الجراكسة السلطان الملك الظاهر أبو سعيد برقوق، وكان البدء في إنشائها في سنة 786هـ/ 1384م، وافتتحت في سنة (788هـ/ 1386م)، وتتوسط هذه المدرسة أحد أكبر مجموعات التراث المعماري في العالم.

وقد بنيت مكان خان الزكاة الذى أنشأه الناصر محمد بن قلاوون لمدرسته، وللمنشأة وظائف خيرية دينية. وكانت تستخدم كمدرسة لتدريس المذاهب الأربعة ومسجد وخانقاة للصوفية، وبها قبة ضريحية دفن بها والده وعدد من زوجاته وأبنائه.

تعد المنشأة تحفة معمارية رائعة بكل ما فيها من عناصر معمارية وزخرفية؛ إذ تتكون من صحن مكشوف، وأربعة إيوانات أكبرها أيوان القبلة الذي يتضمن محراب رخامي ومنبر خشبي وكرسي المصحف ودكة المبلغ، كما ألحق بالمنشأة مدارس فرعية وطبقات للصوفية وغرف للطلبة ومطبخ ودورة مياه. ويعلو واجهة المدخل مئذنة وقبة تم تجديدها عن طريق لجنة حفظ الآثار العربية سنة 1310هـ/ 1892م.

وتتميز بنقوش كتابية بخط النسخ من آيات قرآنية واسم المنشئ وتاريخ الإنشاء، والتكسيات الرخامية الملونة وسقف إيوان القبلة بزخارفه الرائعة.

أصبحت أول مدرسة في مصر ذات تخطيط متعامد، إلا أنها لم تدرس الفقه فقط، حيث درست إلى جانب المذهبين الشافعي والحنفي، الحديث وقراءة القرآن، فرتب لتدريس الأولي تقي الدين بن رزين، والثانية محب الدين عبد الرحمن بن الكمال عمر بن العديم، ولتدريس الحديث الحافظ شرف الدين الدمياطي، ولإقراء القراءات بالروايات كمال الدين القرشي، ووقف بها خزانة كتب تشتمل على أمهات الكتب في سائر العلوم.

منى حمدى قاسم

محررة صحفية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Languages - لغات »

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock